جواد شبر
72
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وقلّبت أمري لا أرى لي راحة * إذا البين انساني الحّ بي الهجر فعدت إلى حكم الزمان وحكمها * لها الذنب لا تجزى به ولي العذر وتجفل حينا ثم تدنو كأنما * تراعي طلا بالواد أعجزه الحضر واني لنزال بكل مخوفة * كثير إلى نزالها النظر الشزر واني لجرار لكل كتيبة * معودة أن لا يخلّ بها النصر فاصدأ حتى ترتوي البيض والقنا * واسغب حتى يشبع الذئب والنسر ولا أصبح الحي الخلوف بغارة * ولا الجيش ما لم تأته قبلي النذر ويا رب دار لم تخفني منيعة * طلعت عليها بالردى انا والفجر وساحبة الأذيال نحوي لقيتها * فلم يلقها جافي اللقاء ولا وعر وهبت لها ما حازه الجيش كله * وراحت ولم يكشف لابياتها ستر ولا راح يطغيني بأثوابه الغنى * ولا بات يثنيني عن الكرم الفقر وما حاجتي في المال أبغي وفوره * إذا لم يفر عرضي فلا وفر الوفر أسرت وما صحبي بعزل لدى الوغى * ولا فرسي مهر ولا ربه غمر ولكن إذا حمّ القضاء على امرئ * فليس له برّ يقيه ولا بحر وقال أصيحابي الفرار أو الردى * فقلت هما أمران احلاهما مر ولكنني امضي لما لا يعيبني * وحسبك من أمرين خيرهما الأسر يمنون ان خلّوا ثيابي وإنما * عليّ ثياب من دمائهم حمر وقائم سيفي فيهم اندقّ نصله * واعقاب رمحي فيهم حطم الصدر سيذكرني قومي إذا جد جدهم * وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر ولو سد غيري ما سددت اكتفوا به * ولو كان يغني الصفر ما نفق التبر ونحن أناس لا توسط بيننا * لنا الصدر دون العالمين أو القبر تهون علينا في المعالي نفوسنا * ومن خطب الحسناء لم يغلها المهر وجاء الشاعران الكبيران الشيخ حسن الشيخ علي الحلى والعلامة الحجة السيد محمد حسين الكيشوان وهما من شعراء القرن الرابع عشر فنظما الأبيات